الرئيسيةعريقبحث

تغير خصائص نهر دجلة في محافظة صلاح الدين خلال الفترة بين سنة 2000م - 2010م


تغير خصائص نهر دجلة في محافظة صلاح الدين خلال الفترة بين سنة 2000م - 2010م يشكل الماء غلافاً يحيط بالكرة الارضية ويسمى الغلاف المائي ويشمل كل المياه الحرة الموجودة على سطح الكرة الارضية الغير مرتبطة فيزيائياً أو كيميائياً مع المعادن المشكلة للقشرة الارضية ويعد الماء أكثر المواد الغير عضوية شيوعاً على سطح الارض بعد الهواء ويعرف الجميع انه من أهم المصادر الطبيعية المهمة التي يحتاجها كل كائن حي وكل المجتمعات الاحيائية وبالرغم من ان المياه العذبة تكون أكثر اشكال المياه اهمية الا ان نسبتها تشكل 3% من مجمل كمية المياه على سطح الكره الارضية وقد قامت الحضارات الإنسانية منذ القدم بالقرب من الانهار ومصادر المياه العذبة وأكبر دليل هو نشوء حضارة وادي الرافدين في بلدنا العراق لكونه من البلدان الغنية بالمياه العذبة وهو يحتوي على نهري دجلة والفرات. ويُعَدُّ نهر دجلة من ناحية الطول النهر رقم ( 39 ) في العالم (Whitton , 1975) إذ يدخل الأراضي العراقية مباشرة من تركيا ويبلغ طوله من منبعه حتى المصب (1900) كم (جعاطة وعبد، 1998).

وتبلغ مساحة حوض نهر دجلة الإجمالي (190000) كم2 منها (166155) كم2 داخل الحدود العراقية (الصحاف، 1976) .ويرتبط نهر دجلة بالفرات عند مدينة القرنة في جنوب العراق ليكون شط العرب الذي يصب في الجزء الشمالي من الخليج العربي وخلال مجرى نهر دجلة هناك إضافات لبعض الروافد التي تصبّ فيه وهي الخابور، الزاب الأعلى، الزاب الأسفل، والعظيم، وديالى

ادى التطور الصناعي إلى استخدام المياه بكميات كبيرة في المجالات الصناعية وهذا بدوره ادى إلى انتاج كميات كبيرة من المياه المحملة بالفضلات الصناعية كما ان زيادة نمو السكان واتساع المدن وتطور وسائل الري والمكائن الزراعية ادى إلى تكوين ازمة بيئية لايمكن تفاديها وقد تتراكم مستقبلاً ان الماء له قدرة طبيعية على تنقية نفسه من الشوائب بمساعدة العوامل البيئية إذا كانت هذه الشوائب ضمن قابلية تحمل المسطح المائي ولكن بسبب الزيادة في حجوم وتراكيز المتدفقات اصبح من الصعب على الماء تنقية ذاته بذاته وبذلك نلاحظ في السنوات الاخيرة تردي نوعية المياه بشكل متصاعد .

عَرَّف (Turk et al., 1972) تلوث المياه بأنه وجود أي مادة غريبة عضوية أو غير عضوية إشعاعية أو حياتية في الماء تؤدي إلى افساد نوعيته، ويقصد بنوعية المياه هي مدى صلاحيتها وملاءمتها للاستعمالات المختلفة. فالمياه الملوثة هي مياه تحتوي على مواد غير مرغوب فيها، سواء كانت هذه المواد أملاحاً سامة أم غير سامة، ومواد ذائبة أم غير ذائبة، وعضوية أم غير عضوية، وذلك بسبب إضافة مياه الصرف الصحي أو المبيدات الحشرية أو مخلفات المصانع والشركات وغيرها من المركبات الكيميائية المتخلفة عن النشاطات الصناعية والزراعية للإنسان، وتؤدي هذه المواد المضافة للماء إلى تغيير الصفات الفيزيائية والكيميائية للماء وتقضي على الأحياء المتواجدة فيه، وإذا وصلت هذه الملوثات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى جسم الإنسان أو الحيوان أو النبات تودي إلى أصابته بالضرر، سواء ظهر ذلك الضرر عاجلا ً أم آجلا ًكما ذكر الباحثان (عامر وسليمان, 2003).

إنَّ مشكلة تلوث مصادر المياه في العراق من المشكلات التي يجب أن توضع لها حلولاً ويسيطرعليها بطريقة أو أخرى خوفاً من أنْ تتعقدَ مستقبلاً وبالتالي تصبح صعبة الحل أو المعالجة كما هو الحال في البلدان المتقدمة صناعياً والتي تكون ذات كثافة سكانية عالية (الصائغ وارؤى,2002). يستهلك في العراق بحدود (7.8) مليون م3 من المياه يومياً يعود منها (5.8) مليون م3 كمياه ملوثة تصرف إلى المسطحات المائية والمبازل والأنهار، ومنها نهري دجلة والفرات (صبري وجماعته, 2000). وفي السنوات الأخيرة تعرضت المياه العراقية للعديد من الملوثات بشكل واضح بسبب زيادة السكان وتنفيذ المشاريع الصناعية والزراعية على ضفاف نهري دجلة والفرات (حسن، 2001 ). ويُعَدٌّ المجرى المائي ملوثاً عندما تتغير مركباته الكيميائية الناتجة من نشاط الإنسان واستعمالاته غير الطبيعية التي تعمل على تقليل عذوبة المياه وعلى زيادة معدلات تلوثها مِمّا يساعد على قتل الكائنات المائية ويوقف عمل البكتريا الهوائية التي تعمل على تنقية المياه كما أنّها تزيد من نشاط البكتريا اللاهوائية المضرة للمياه (شعبان,2009 ).

يبين الشكل الأول تركيز BOD5 في نهر دجلة خلال الفترة المذكورة سابقا حيث يلاحظ ارتفاعه من (1.8 إلى 2.95)ملغم/لتر بين الفترة 2000م - 2010م ويتباين تركيزه بين الارتفاع والانخفاض ليصل اعلى تركيز له 2.82ملغم/لتر سنة 2007 ويستقر بعدها عند تركيز 2.5 ملغرام/لتر

موسوعات ذات صلة :