المفكرين السياسيين في العصور الوسطى


☰ جدول المحتويات


المفكرين السياسيين في العصور الوسطى

المقدمة

ظهرت في العصر القديم والوسيط العديد من الأفكار التي تحدثت عن الأنظمة السياسة ومن أبرزها الأفكار المسيحية، والإسلامية، والبروتستانتية. يوجد هناك العديد من أشكال التشابه والاختلاف بين هذه الأفكار.

ارتباط الدين بالدولة

بداية اهتم الفكر السياسي الاسلامي والمسيحي بضرورة ارتباط الدين بالدولة ونظام الحكم، وتناول هذه الأفكار المفكر المسلم أبو نصر الفارابي والذي أكد أيضاً أن نشأة الدولة ترجع إلى غريزة الإنسان الاجتماعية ، كما اهتم الفكرين المسيحي والاسلامي على حدٍ سواء بالجوانب الروحية والمادية للدولة، ولكن كان هناك اختلاف في أهمية كل واحد منهما، ففي الفكر المسيحي أعطيت الأهمية للجانب الروحي لأن الجانب المادي هو جانب زائل في اعتبارهم، وتناول المفكر المسيحي أوجستين الصراع هنا بين الروح والجسد، واعتبر أن الفكر المسيحي واجب التطبيق، أما في الفكر الإسلامي كان من الصعب الفصل بين هذين الجانبين حيث لا تعتبر الشريعة الإسلامية فقط شيء ديني بل نظاماً سياسياً أيضاً وقد تحدث المفكر توماس الإكويني في القانون المقدس عن مبدأ يشبه إلى حد كبير هذا المبدأ حيث قال: أن القانون المقدس منزل من عند الله ويتماشى مع العقل البشري ومع طبيعة الإنسان بشكل عام، واعتبر الفكر الإسلامي الحكم بهذه الشريعة أمراً واجباً، لكنها لم تأتي بتفاصيل عن الحكم مما فتح باباً للاجتهاد وباباً للنزاع والفتنة.

المساواة

واهتم المفكرين كذلك بالمساواة وتكون المساواة بين جميع الناس بغض النظر عن العرق، أو الدين، وجاءت بعدة أفكار وأحاديث في المذهبين، ولكن وجدت بعض الآراء في الفكر المسيحي تقول بأن المساواة تكون حصراً بين أتباع الدين المسيحي وتعتبر المساواة من أهم المبادئ في الفكرين. وابتكر المفكر ابن خلدون نظرية العصبية واعتبرها من الأسس لقيام أي دولة حيث إن البشر بطبيعتهم يميلون إلى قبائلهم وشعوبهم.

== مبدأ طاعة ولي الامر == ومن أهم المبادئ مبدأ طاعة ولي الأمر، حيث يعتبر الفكر المسيحي طاعة الحاكم هي طاعة الله لأن مصدر السلطات من الله مخالفةً بذلك أفكار بعض الشعوب التي سبقت الفكر المسيحي والتي تعتبر الشعب هو مصدر السلطات. وقد تبنى المفكر الإسلامي ابن تيمية مبدأ طاعة ولي الأمر لأن المصلحة العامة تقتضي ذلك، وفي رأيه أن الحاكم هو فقط ينفذ ما جاء في الشريعة الإسلامية ما يذكرنا نوعاً ما بمبدأ فصل السلطات في عصرنا الحالي، وجاءت هذه الأفكار من طبيعة الصراعات السياسية في العصر الذي عاش فيه ابن تيمية. وتبنى أيضاً المفكر البروتستانتي كالڤن مبدأ الطاعة ودعا إلى الخضوع للحاكم.


مبدأ الخلافة

كما اهتم الفكر الإسلامي بمبدأ الخلافة وأنواع الخلافة وطرق الوصول إلى الحكم بالطرق المعروفة حينها، مثل: الشورى، والملك (توريث الحكم). وتناول المفكر الإسلامي أبو الحسن الماوردي الحديث عن الخلافة، ووضح طرق انعقادها، وطرح رؤية واقعية لنظام الحكم فتحدث عن الإمامة والوزارة والإمارة ، وقسم أيضاً معاوني الخليفة إلى 4 أقسام :

1.

الوزراء، وقسم الوزراء إلى

وزراء تفويض

وزراء تنفيذ

2.

الأمراء

3.

رؤساء القضاء والجيوش

4.

القضاة المحليين

أهم افكار المذهب البروتوستانتي (الحركة الإصلاحية)

أما بالنسبة للمذهب البروتستانتي فقد أسسه مارتن لوثر وركز على الإرادة الحرة وكانت ثورة على رجال الدين وبأن الناس ليسوا بحاجة إلى وساطة رجال الدين في العبادة (تشبه المذهب الإسلامي) وحارب مارتن لوثر عدة مشاكل في حكم رجال الدين مثل بيع صكوك الغفران التي كانت تباع "ليغفروا الخطايا والذنوب"، ويعتبر المذهب البروتستانتي حركة إصلاح. وعمل على إخضاع السلطة الدينية للسلطة الزمنية في هذا المذهب وهذا يشبه إلى حد كبير بعضاً من أفكار مارسيلو دي بادوا لأنه دعا أيضاً أن تكون الكنيسة في إطار الدولة نفسها وليست هي من تحكم الدولة. ولكن كان للمفكر جون كالڤن رأي آخر لأنه شدد على مبدأ الخضوع للحاكم على العكس من مارتن لوثر الذي لم يتردد في الدعوة على الخروج على الحاكم.

للمزيد حول المقال تصفح :