عن الفيلم
هو فيلم فرنسي اسمه بالفرنسية (vipère au poing) تم اخراجه سنة 2004 و لقي من خلاله اقبال جماهيري واسع و هو مؤخوذ عن رواية يحكي من خلالها عن قصة طفولة الكاتب Hervé Bazin المولود سنة 1911 من عائلة مسيحية متدينة كتالونية و الذي اصدر كتابه لاول مرة سنة 1948 و حقق مبيعات كثيرة انذاك وتناول الكتاب قصة حزينة تأثر من خلالها القراء والجماهير عن علاقة سيئة بين ام قاسية مع ابنها جان.
قصة الفيلم
احدى عشر سنة لم يعرف من خلالها امه التي انجبته في هذه الحياة لانه تربى وترعرع في حضن جدته العجوز من الأب و عاش في قصرها الكبير الذي لا يختلف عن قصور القرن العشرين لكن سرعان ما تنقلب الاحداث وشاء القدر ان تموت الجدة ماري بعد مرض في صيف 1923 و تترك جان مع شقيقه الأكبر فيرناندوا وحيدان يصارعان الحياة العسيرة وبعد موت جدتهما كان لزاماً على الأم بولاَ ان تعود لفرنسا كي ترعاهما بعد غياب طويل بسبب السفرية الطويلة في الصين من خلالها لم ترى ابنائها وافلاد اكبادها منذ زمن طويل والطفلان جان واخاه فيرناندوا متحمسان لرؤية امهما لانهما كثيرا ما كان يسمعان من مربيتهما ان الام أفضل بكثير من جدة من ناحية العطف والحنان فكان كل كل يوم يزداد الشوق لرؤيتها في تلك الاثناء استعدوا لاستقبال امهما التي عادت من سفر مع زوجها جاك وهو أبوهم، ويتميز بضعف شخصيته وسيطرة زوجته عليه. و في اثناء تواجدهم في محطة القطار لمحت لهما المربية ان يسلما على ابيهما جاك الذي خرج أولاً فسلما عليه وبدلهما السلام ومشاعر الاشتياق ظاهرة على وجوههم لتنزل بعدها الام بولا من المركب ووجهها عابس، لا شيء يعبر بداخلها عن اشتياقها لطفليه و رغم ذلك فلقد سارعا جان وفيرناندوا ليسلما عليها ويقبلوها، لكنها تفاجئهما بصفعة لجان الذي كان السباق في الترحيب بامه وسط ذهول كبير من جميع الحاضرين . و بعد حادثة صفع جان بثواني يخرج اخاهم الأصغر مارسيل من المركب وهو الابن المفضل بالنسبة لأمه
و الطفلان جان وفيرناندوا لم يسبق أن عرفوه من قبل، فبدرا بترحيبه وتعنيقه و لكنه هو الآخر
رحب بهما بطريقة تحمل نوع من البرودة ولم يحزنا الاخوين جان وفيرناندوا لموقف الأم الذي كان يظننان انه يعود إلى تعبها من السفر فعادوا جميعهم إلى قصرهم الكبير والجميل و العائلة تجتمع على مائدة الاكل وتبدا الام بولا في اصدار قوانينها المتعجرفة والمتمثلة اساسا في قتل براءة الطفلان وحرمنهما منابسط حقوقهما مع تشديد العقوبة عليهما والدهم يعلن جدولهم اليومي المتقشف، مع قداس خاص في كنيسة صغيرة منبداية اليوم، حول 5 و 30 واستكماله إلى 21 ساعة و 30. خلال النهار، يتم تدريس جون وفيرناندوا في البيت من قبل الكاهن الذي يعيش معهم تعلن الام بولا بعض المبادئ التوجيهية بينما ينسحب الأب ضعيف الشخصية تماما في هذه الجلسة متحججا بانشغاله بالذباب الذي كان يدور حولهم اما توجيهات الام فكانت تتمثل في الأطفال لم يعد يحق لهم شرب الحليب والقهوة في الصباح ولكن عليهم تناول الحساء، سيحلقون شعرهم للنظافة، والسلامة، ممنوع لحاف والوسائد في غرفتهم. ينامون في غرف باردة، لقد صادرت جميع ممتلكاتهم الشخصية ومنعتهم منها. حتى مواقيت الاستجمام، يجب أن تكون مخصصة لهم لصيانة الحديقة والعمل في المزرعة. لا تبلى أحذيتهم وجواربهم، وتتطلب منهم ارتداء الأحذية. لم يمضي وقت طويل، والأطفال صاروا يعانون من الجوع، البرد، وحرموا من جميع وسائل الراحة، والحنان قبل كل شيء، يخضعون باستمرار للإهانة والمضايقة أو العقاب من طرف والدتهم، تحت اعين من والدهما الذي يبدوا وكأنه استسلم للأمر الواقع . و بعد مرور أيام قليلة صارا الولدان جان وفيرناندوا يكنان كرهية شديدة لأمهما واخترعا لها اسماً جديداً لها Folchoce أو المجنونة الخنزيرة يكتبان ذلك أينما وجداَ خصوصاً من طرف جان الذي صار يكتب هذا الاسم في غرفته واغراضه . و في احدى الأيام وبعد رحلة صيد مع والدهما الذي سمح للأطفال بتجربة لحظة من السعادة، Folcoche، غاضبت لرؤية الأطفال سعداء وقررت حرمانهما من هذه الهواية، ولكن والدهم يغضب بشدة وفجأة امر زوجته بترك الأطفال في سلام، ثم سرعان ما عاد هو إلى القلعة، وخشي الأطفال ان تكبر الامور إلى مالا يحمد عقباه Folcoche ( المجنونة الخنزيرة) تنادي اطفالها بالدخول ثم تعزلهم في غرفة واحدة وتنهال عليهم بالضرب والتعنيف لم يسلم منها حتى ابنها المدلل
مارسيل اما جان فهو الوحيد الذي حاول الدفاع عن نفسه، مما يزيد من عدوانية Folcoche عليه. فكانت تضربه كثيرا. و في الغداء، ابصر الاب جاك وجود كدمات على وجه ابنه جان ولكن مرة أخرى، لا يحرك ساكنا تجاه هذا الموقف ما قام به سوى ان يلمس جرح ابنه ويبتسم معه و تستمر الاحداث الكثيرة والطفلان جان وفيرناندوا يتعذبان يوميا
و أصبح جان الابن الأوسط وهو الابن الذي تكرهه أمه أكثر من اخوانه لأنه تظهر عليه الشجاعة في مواجهتها، صار يفكر في الانتقام من أمه فيدبر لها المكائد بمساعدة شقيقه فيرناندوا فيحاولان قتلها في الكثير من المناسبات كتلك التي رموها في النهر وهما يظنان انها ستغرق لاعتقدهما أنها لا تجيد السباحة، لكن الأم بولاَ تنجو بصعوبة وتعاقب طفليها خصوصاً جان الابن الذي تكره امه أكثر من اخاه فيرناندوا.
في احدى الايام تمرض الام وتذهب إلى المستشفى، الأطفال كلهم سعداء بالخبر حتى مارسيل المدلل ادعى سعادته مرضية لاخويه جان وفيرناندوا صارا بامكان جان وفيرناندوا فعل ما يشئون اكل الزبدة والمربى بالحليب صباحا والتنزه في الحديقة والاستجمام للترويح عن النفس وتعويض الحرمان الذي عانيا منه . و في اثناء غيابها يكتشف جان في احدى الأفلام القديمة جدا وذلك بمساعدة الطباخة الصماء سر حب امه لمرسيل أكثر منه ومن اخاه فيرناندوا نعم لقد اكتشف جان السر المروع! و ان مارسيل هو ثمرة حبها مع رجل الذي لم تحظى به حزن جان لهذه الحقيقة المرة وزاد كرهًا لها لذا كان ينتظر موتها بحماس لكن يخيب ضنه حين تعود الأم بالسلامة إلى البيت وعودتها كانت أكثر قسوة حينها اصر جان إلى الخروج من البيت والذهاب إلى بيت اولياء امه بولا ليتم استقباله لكنه يكتشف حقائق كثيرة جعلت من امه بتلك الشخصية حيث انها عاشت طفولة صعبة للغاية لأنها عاشت محرومة فلقد كان والدها قاس معاً للغاية وزوجها بالرجل الذي لا تحبه لذا هي تقسو على طفليها هكذا وتفعل نفس الشيء لابنائها ففهم دافع تصرفها وحزن كثيرا لدى عودته كان قد فهم كل شيء. لم يعد يغضب كالسابق لانه فهم انها لديها ماض حزين، إن أمه ضحية جبروت والديها . لكنه لا يعرف المكيدة التي تدبرها امه له في هذه الاثناء امه كانت تريد اقاعه في قضية سرقة لتلقيه إلى مركز اعادة التربية وتتخلص منه كليا لكنه اكتشف امرها بعد ان كان يتجسس عليها . منذ ذلك الحين تمكن الابن جان إلى التوجة إلى المتوسطة بعيدا عنها ولم يراها منذ سنين طويلة ولقد اثرت طفولته عليه كثيراً في حياته لذا قرر ان يختفي كلياً من حياتها فلم يسمع عنها اي خبر حتى وفتها المنية.