الرئيسيةعريقبحث

ما هو أصعب أنواع التوحد


☰ جدول المحتويات

التوحد (Autism) او الذاتوية أو اضطراب التوحد الكلاسيكي. يشير لمجموعة اضطرابات طيف التوحد أو مختلف اضطرابات النمو المتفشية،و هو اضطراب النمو العصبي الذي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغير اللفظي، وبأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة.يؤثر التوحد على عملية معالجة البيانات في المخ وذلك بتغييره لكيفية ارتباط وانتظام الخلايا العصبية ونقاط اشتباكها؛ ويعتبر التوحد أحد ثلاثة اضطرابات تندرج تحت مرض طيف التوحد (ASDs)،اما الاضطرابان الثاني والثالث فيندرجان تحت متلازمة أسبيرجر، التي تفتقر إلى التأخر في النمو المعرفي واللغوي.

تختلف درجات وأنواع مرض التوحد، وكذلك تتفاوت خطورة كل نوع وتأثيره على الشخص المصاب به. والجدير بالذكر أنه مرض يمكن السيطرة عليه بعض الشئ والتقليل من أعراضه على المصاب. من خلال هذه المقال سوف نطلعك على طبيعة التوحد وأنواعه، وما هو أصعب أنواع التوحد، فتابع معنا عزيزي القارئ.

التوحد (Autism) او الذاتوية أو اضطراب التوحد الكلاسيكي

أصعب أنواع التوحد

قد يعتقد بعض الناس أن التوحد هو مرض لا يندرج تحته أنواع أخرى تتفاوت في تأثيرها على المصاب، وبالطبع هذا اعتقاد خاطئ تمامًا، وهو ما سنصححه في السطور التالية:

  • إن أصعب نوع من التوحد وأكثرهم خطورة على المصاب والمحيطين به هو التوحد الكلاسيكي، وتكمن صعوبته في وضوح جميع أعراض التوحد فيه، فتجد المصاب بالتوحد الكلاسيكي لا يقدر على التواصل بشكل سليم معك أو مع الآخرين.
  • وأولى أعراضه أن المصاب لا يستجيب بأي وسيلة لتعلم اللغة أو استقبال مفردات جديدة يقدر على التواصل بها مع آخرين، وهي ما تجعله يشعر برغبة في الصراخ باستمرار.
  • ولأن كل نوع من التوحد يحتاج لعمر معين كي يقدر الأطباء على تشخيصه، فإن مريض التوحد الكلاسيكي يبدأ تشخيصه عندما يصل عمره إلى عام ونصف؛ حيث يسهل التعرف عليه نتيجة أعراضه الواضحة على المصاب.
  • وتعتبر الخطوة الهامة في مواجهة التوحد الكلاسيكي هي عرض الطفل على طبيب مختص فور ملاحظة أي من الأعراض الغير طبيعية، حيث يساهم التشخيص المبكر في الحد من تلك الأعراض.
  • وبالطبع يحتاج الطفل لعرضه على طبيب نفسي أولًا، ثم طبيب متخصص في التخاطب وتقويم السلوك وتعديله.

درجات التوحد

والآن نوضح لكم أعزائنا القراء درجات التوحد وأنواعه، ومدى تأثير كل نوع على المصاب:

متلازمة Asperger:

ويعتبر مصابو تلك المتلازمة أقلهم أعراضًا، حيث تم تصنيف متلازمة أسبرجر بأخف أنواع التوحد، وتتلخص أعراضها في عدم قدرة المصاب على التواصل بالعينين مع المحيطين به، كما تظهر بعض السلوكيات الغير طبيعية على المصاب، فقد يكرر نفس الألفاظ أو التصرفات عدة مرات دون داع، كما تجده غير قادر على التحدث كغيره ممن هم في نفس عمره.

التوحد الكلاسيكي:

وتحدثنا عنه في السطور السابقة، ويعتبر أكثر نوع تظهر به كافة الأعراض واضحة، فتجده غير قادر على التواصل اجتماعيا، أو بصريا، كما تكون سلوكه غير مشابهة لسلوك أقرانه الغير مصابين بالتوحد، وفي بعض الأحيان قد يظهر اضطرابات نفسية وإعاقات ذهنية على مصابي التوحد الكلاسيكي.

متلازمة heller:

وهو يعتبر شكل نادر لمرض التوحد، حيث يبدأ في الظهور عادة بعد عمر عامين، أما ما قبل العامين فيكون الطفل طبيعي من حيث مهاراته اجتماعيا ولغويا، ثم تبدأ تلك المهارات في الاختفاء شيئا فشيئا، ويفقد قدرته في التحكم في عملية التبول، وتكوين الصداقات والتواصل مع الآخرين بأي شكل، كما يجد مصابو متلازمة هيلر صعوبة في إيصال ما يفكرون به للغير.

التوحد الغير نمطي:

وتتوسط خطورته، بحيث تفوق اسبرغر وتقل عن الكلاسيكي، ويكون العرض السائد في هذا النوع هو عدم القدرة على التواصل أو تكوين صداقات وعلاقات اجتماعية، كما تتأثر لغتهم بشكل ملحوظ أيضا.

هل يشفى الطفل من طيف التوحد

قد يتسائل البعض عما إذا كان من الممكن أن يشفى مصاب التوحد تمامًا، وفي الواقع لم يتوصل إلى العلاج الذي يقضي عليه بشكل تام، ولكن تم ابتكار عدة أدوية وطرق تحد من أعراضه وتقلل من تأثيراته، بحيث يقدر الطفل على ممارسة النشاطات الحياتية بشكل أفضل إلى حد ما.

ومن ضمن أفضل الطرق التي تقلل بالفعل من أعراض التوحد، هي الدعم النفسي من أسرة المصاب بالتوحد وجميع المحيطين به، فليس من الصحيح تعنيف الطفل المصاب بالتوحد أو ضربه، وكذلك الصراخ في وجهه.

ولكن الكثير من حالات التوحد أثبتت أنه من الممكن أن تقل الأعراض بنسبة كبيرة، ويستطيع المصاب مواصلة حياته بشكل أقرب إلى الطبيعي بعض الشئ وكذلك يؤدي بشكل جيد.

وقد لاحظ الكثير من الأطباء أن عدد لا بأس به من مصابي التوحد قد تمكنوا من الشفاء شبه التام بعد فترة طويلة من اتباع التعليمات الطبية كاملة، وتطبيق الدعم النفسي من الأسرة.

أعراض تشبه التوحد

قد يخلط الناس بين بعض الأطفال المتأخرين في المهارات وغيرها وبين أعراض التوحد؛ ولهذا سوف نوضح لكم أبرز الأعراض المشابهة لأعراض التوحد لكنها لا تعني الإصابة به:

  • تأخر النطق السليم للطفل، أو التلعثم بعض الشئ.
  • الانطوائية وعدم تكوين علاقات اجتماعية وصداقات.
  • قلة الذكاء سواء الاجتماعي أو الدراسي.
  • تفضيل الطفل لبعض النشاطات تحديدًا مثل مراقبة حركة المراوح في الأسقف.
  • الاهتمامات القليلة، وتفضيل الصمت على اللعب وممارسة الأنشطة.
  • الاكتئاب أو الاضطراب النفسي عند الطفل.
  • العنف وصعوبة التعاطف مع الآخرين، أو فرط الحركة لدى الطفل.
  • الذكاء بدرجة تفوق المعدل الطبيعي لهذا العمر.

فعند ملاحظة عرض من الأعراض السابقة لا تتسرع في الحكم على طفلك بأنه مصاب بالتوحد، فمن الممكن أن تكون مجرد أعراض مشابهة لا أكثر، وعليك أن تتوجه لطبيب مختص على وجه السرعة للتأكد من تلك الأعراض، فالتشخيص المبكر هو أول خطوة سليمة في مرحلة العلاج.

مريض التوحد عندما يكبر

يتساءل البعض، ماذا يحدث لمصابي التوحد عندما يكبرون، هل تختفي الأعراض تمامً، أم تكثر؟ وسنجيب عن هذا في النقاط التالية:

  • هناك الكثير من حالات التوحد التي قلت بعض الأعراض لديهم في سن المراهقة، وتجدهم يتواصلون اجتماعيًا مع الآخرين بشكل أفضل من السابق، كما يمكن أن تقل الاضطرابات النفسية والانطوائية لديهم ويواصلون الحياة بدرجة من التوحد أقل من التي كانوا يعانونها في طفولتهم.
  • كما أن هناك الكثير من الحالات التي تعاني من توحد بسيط استطاعت أن تتخلص منه بشكل شبه كلي في سن المراهقة وما بعد ذلك، وقد تعتقد للوهلة الأولى بأنهم غير مصابين بالتوحد على الإطلاق.
  • وبهذا يمكننا استنتاج أن حالة مصاب التوحد في سن المراهقة والبلوغ تعتمد بشكل أساسي على بروتكول العلاج وتطبيق الخطوات السليمة في سن الطفولة؛ لذا لا تعتقد بأنه لا احتمالية للشفاء وتصاب بالإحباط، فيمكنك السيطرة عليه والحد من أعراضه بنسبة كبيرة.

نصائح هامة للتعامل مع أطفال التوحد

إن كل أسرة لديها طفل مصاب بالتوحد أو أكثر يقع على عاتقها مسؤولية كبيرة تجاههم، حيث يحتاجون لمعاملة خاصة بعض الشئ؛ ولهذا نقدم لكم النصائح التالية:

  • عند ملاحظة أي من أعراض التوحد على طفلك، عليك الذهاب سريعًا لطبيب مختص وعرضه عليه حتى يتم تشخيصه مبكرًا.
  • عدم التكاسل عن الذهاب إلى مواعيد الطبيب المعالج، وكذلك عدم الملل سريعًا حتى وإن لم تجد نتيجة فعلية في وقت قريب على طفلك، حيث يحتاج الطبيب لعام على الأقل حتى يتمكن من تخفيف أعراض التوحد.
  • القراءة حول التوحد من قبل الآباء، فلا بد أن يكونوا على دراية بماهية التوحد وأعراضه وكيفية التعامل معه بشكل سليم.
  • عليك أن تتقبل الطفل المصاب بالتوحد وتكون صبورًا للغاية في التعامل معه.
  • عدم نبذ الطفل المصاب بالتوحد وإبعاده عن الأطفال باستمرار، فإن هذا قد يزيد من انطوائيته ويجعله أكثر عنفًا تجاه الآخرين.
  • توفير أماكن مناسبة للعب وإطلاق الحرية له تحت مراقبتك، وأيضًا توفير الهدوء وقت النوم حتى يقدر على الاسترخاء وتصفية ذهنه من الضوضاء.
  • دعمه نفسيًا بعبارات إيجابية، ومنحه الحب دائمًا.