الرئيسيةعريقبحث

كامل ادريس


☰ جدول المحتويات


ولد الأستاذ الدكتور كامل الطيب إدريس بمدينة أم درمان عام 1954م. أحد أبناء النوبة وينتمى تحديدا لقرية الزورات شمال دنقلا بشمال السودان. الوالد: الطيب إدريس عبد الحفيظ الوالدة: امونة حاج حسين محمد جمعة الزوجة: د. عزة محي الدين أحمد مبروك الأبناء: محمد - ديناز - داليا - دعد – مؤمن.

كامل ادريس
معلومات شخصية
الميلاد سنة 1954 (العمر 65–66 سنة) 
أم درمان 
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة الخرطوم 

الشهادات الجامعية

1. الشهادة السودانية العامة (بامتياز) 2. بكالوريوس فلسفة، جامعة القاهرة (القسم الأول بمرتبة الشرف) 3. ليسانس حقوق، جامعة الخرطوم (مرتبة الشرف) 4. دبلوم إدارة عامة (قسم الإدارة)، معهد الإدارة العامة، الخرطوم (بامتياز) 5. ماجستير شؤون دولية، جامعة أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية (المرتبة الأولى) 6. دكتوراه قانون دولي، المعهد العالي للدراسات الدولية، جامعة جنيف (بامتياز) 7. موضوع الدكتوراه : "دراسة حول المعاهدة المنشئة لمنطقة التجارة التفضيلية لدول شرق وجنوب إفريقيا"

الدراسات الجامعية التكميلية

1. الاقتصاد الدولي، المعهد العالي للدراسات الدولية (جنيف) 2. التاريخ الدولي والعلوم السياسية، المعهد العالي للدراسات الدولية (جنيف) 3. القانون الدولي للتنمية، المعهد العالي للدراسات الدولية (جنيف) 4. القانون الدولي للملاحة، المعهد العالي للدراسات الدولية (جنيف) 5. القانون الدولي للنظام المالي والبنكي، المعهد العالي للدراسات الدولية (جنيف)

مناصب عالمية

1. المدير العام (السابق)المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) 2. الأمين العام (السابق)الاتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية الجديدة (الأوبوف) 3. العضو (السابق) لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة

مجالات التدريس

1. أستاذ في الفلسفة والقضاء، جامعة القاهرة (1976-1977) 2. أستاذ في القضاء، جامعة أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية (1978) 3. أستاذ في القانون الدولي، كلية القانون، جامعة الخرطوم (1984) 4. أستاذ في قانون الملكية الفكرية، كلية القانون، جامعة الخرطوم (1986) 5. محاضر في ندوات مختلفة وورش عمل ومؤتمرات على المستويين الوطني والإقليمي 6. عضو الجمعية الدولية لتطوير التعليم والبحث في قانون الملكية الفكرية 1999 أستاذ فخري في القانون بجامعة بكين، الصين

1999 دكتوراه فخرية في مجلس الدكاترة بجامعة الدولة لمولدوفا، جمهورية مولدوفا 1999 دكتوراه فخرية، مركز فرنكلين بيرس للدراسات القانونية (كونكرد، نيو هامبشاير) الولايات المتحدة الأمريكية 1999 دكتوراه فخرية، جامعة فوادن (شانغاي)، الصين 2000 دكتوراه فخرية، جامعة الاقتصاد الوطني والعالمي، (صوفيا) بلغاريا 2001 دكتوراه فخرية، جامعة بوخارست، رومانيا 2001 دكتوراه فخرية، جامعة هنام (ديجون) جمهورية كوريا 2001 دكتوراه فخرية، جامعة منغوليا للعلوم والتكنولوجيا (أولنبتار) منغوليا 2001 دكتوراه فخرية، جامعة ماتج بل (بنسكا بستريكا) سلوفاكيا 2002 دكتوراه فخرية، جامعة أوكرانيا الوطنية للتكنولوجيا (كييف) أوكرانيا 2003 دكتوراه فخرية، جامعة الإمام المهدي (ولاية النيل الأبيض) السودان 2005 دكتوراه فخرية في الآداب، جامعة إنديرا غاندي الوطنية المفتوحة، الهند 2005 دكتوراه فخرية، أكاديمية لاتفيا للعلوم، لاتفيا 2006 دكتوراه فخرية، جامعة أذربيجان، أذربيجان 2007 دكتوراه فخرية، جامعة الجزيرة، السودان 2007 دكتوراه في القانون الدولي وأستاذ فخري، جامعة الدولة في بيلاروس، بيلاروس 2007 دكتوراه فخرية، جامعة الخرطوم، السودان 2007 دكتوراه فخرية، جامعة القديسين سيريلوس وماثيديوس (سكوبيه)، جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة 2008 دكتوراه فخرية، جامعة الدولة القيرغيزية للعمارة والنقل والهندسة (بيشكيك) قيرغيزستان

المشاريع والوثائق التي أنجزها

أعد وناقش نيابة عن الويبو عدة مشاريع تتعلق بتطوير التعاون في مجال الملكية الفكرية نظم باسم الويبو عدة ندوات وورش عمل وألقى عدة محاضرات صاغ وثائق مختلفة عن الجوانب التنموية للملكية الفكرية شرف وأدار (على المستوى الإداري والموضوعي) مشاريع تم إنجازها في العالم بأسره المؤتمرات والدورات والندوات

1-مثل السودان في عدة مؤتمرات دولية وإقليمية وشارك في عدة دورات وندوات وحلقات نقاش وخاطب طلاباً جامعيين متخرّجين حول مواد أكاديمية دولية 2-مثل الويبو في عدة اجتماعات ودورات وندوات 3-مثل الويبو في عدة برامج تنظيمية وتنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية 4-قام بجولة دراسية في معهد ماكس بلانك (ميونيخ) في مجال تدريس قانون الملكية الفكرية 1986)) 5-الإصدارات 6-الحوار الأوروبي العربي، يونيو 1977 7-مسؤولية الدولة في القانون الدولي، سبتمبر 1977 8-نظرية الفعل الإنساني، سبتمبر 1977 9-فلسفة "الحديث" و"السنة" في القانون الإسلامي، يناير 1978 10-نظرية الاختصاص في القانون الدولي، ديسمبر 1978 11-قضية السفارة الأمريكية في طهران، مارس 1979 12-النظام القانوني لنهر النيل، ديسمبر 1980 13-قضايا متعلقة بنقل وتطوير التكنولوجيا في السودان، مايو 1981 14-الصين والقوى في القرن التاسع عشر، مايو 1981 15-الأبعاد القانونية للتعاون الاقتصادي بين البلدان النامية، يونيو 1981 16-الصندوق المشترك للسلع الأساسية، يونيو 1981 17-الجوانب العامة لنقل التكنولوجيا على المستويين الوطني والدولي، نوفمبر 1981 18-الترتيبات التجارية التفضيلية بين البلدان النامية، فبراير 1982 19-علاقات التأمين بين شمال والجنوب: تبادل غير متكافئ، ديسمبر 1984 20-قانون الاستعمال غير الملاحي للممرات المائية الدولية؛ مشروع مواد لجنة القانون الدولي: نظرة عامة، نوفمبر 1995 21-نظرية المصدر والهدف في سيكولوجية الطفل، يناير 1996 22-تحسين أوضاع الأمم المتحدة في الألفية الجديدة، يناير 2000 23-الملكية الفكرية: أداة فعّآلة في النمو الاقتصادي، 2003 24- السودان 2020: تقويم المسار ورؤية المستقبل، 2004

الأمم الواعية بالملكية الفكرية: خريطة طريق من التنمية إلى التقدّم، 2006 السودان: 2020، 2008 السودان: من النمو الأقل إلى التنمية السريعة، 2008 ابن النيل (قيد الإعداد)، 2008 التحكيم: منظور لإقامة العدل، 2009 التحكيم : رؤية نقدية للقانون السودانى للتحكيم لسنة 2005، 2009

مقالات

عدة مقالات في القانون والاقتصاد وفقه القانون وفلسفة الجمال نشرت في صحف ودوريات مختلفة

1. ميدالية الدولة الذهبية للعلماء والباحثين، من رئيس جمهورية السودان (1983) 2. ميدالية ذهبية للعلماء والباحثين، من رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا لمصر (1985) 3. وسام Cmmandeur de l'rdre natinal du Lin، السنغال (1998) 4. ميدالية مسرح البولشوي من مدير مسرح البولشوي، الاتحاد الروسي (1999) 5. ميدالية شرفية من عميد معهد الدولة للعلاقات الدولية، موسكو، الاتحاد الروسي (1999) 6. ميدالية شرفية من مجلس التعاون الخليجي، المملكة العربية السعودية (1999) 7. ميدالية مدينة بنسكا بيستريكا الذهبية من عمدة مدينة بنسكا بيستريكا، سلوفاكيا (1999) ميدالية جامعة ماتج بل الذهبية من عميد جامعة بنسكا بيستريكا، سلوفاكيا (1999) 9 ميدالية اليوبيل الفضية من المنظمة الأوروبية الآسيوية للبراءات من السيد فكتور بلينيكوف، رئيس المكتب الأوروبي الآسيوي للبراءات، الاتحاد الروسي (2000) وسام الامتياز من المجلس الأعلى المصري للعلوم والتكنولوجيا، مصر (2000) درع تذكاري من جمعية المخترعين السوريين، الجمهورية العربية السورية (2000) وسام الدرجة الأولى للأمير أنريكي، البرتغال (2001) ميدالية شرفية من مجلس الشعب المصري، مصر (2001) ميدالية شرفية من المحكمة الدستورية لرومانيا، رومانيا (2001) ميدالية شرفية من برلمان رومانيا، رومانيا (2001) ميدالية "دولوريس دل ريو الشرفية الدولية لحقوق فناني الأداء" من الجمعية الوطنية المكسيكية لفناني الأداء، المكسيك (2001) ميدالية ذهبية من وكالة الدولة لحماية الملكية الصناعية، جمهورية مولدوفا (2001)

. وسام Cmmandeur de l'rdre du Mérite Natinal، كوت ديفوار (2002)

ميدالية ماريا اسكلودوفسكا-كوري من الجمعية للمخترعين وأصحاب الإنجازات الترشيدية البولنديين، بولندا (2002) وسام النيلين من الطبقة الأولى، من رئيس جمهورية السودان، السودان (2002) "مكتبة كامل إدريس"، جامعة جوبا، السودان (2002) "قاعة كامل إدريس للمؤتمرات"، محكمة الملكية الفكرية، الهيئة القضائية، السودان (2002) ميدالية "دانك" الفخرية، من رئيس جمهورية قيرغيزستان، قيرغيزستان (2003) جائزة من جامعة الاقتصاد الوطني والعالمي، بلغاريا (2003) جائزة مدينة البندقية للملكية الفكرية، من عمدة مدينة البندقية (2004) وسام عُمان، من صاحب السمو الملكي السيد فهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، عُمان (2004) 27. وسام نسر "الآستك" من السفير لويس ألفونسو دي ألبا (الممثل الدائم للمكسيك لدى المنظمات الدولية في جنيف) نيابة عن رئيس المكسيك فيسنتيه فوكس (2005)

مبنى كامل إدريس"، مركز التدريبي الإقليمي، المنظمة الإقليمية الأفريقية للملكية الفكرية، هراري، زمبابوي (2006)

29. ميدالية تذكارية بالستين سنة للأمم المتحدة، بلغاريا (2006) 30. وسام الاستقلال الأردني الستين، الأردن (2006) 31. وسام الجدارة والاستحقاق، الاتحاد الدولي للناشرين واتحاد الناشرين العرب، مصر (2007) 32. ميدالية بمناسبة مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما، الفجيرة، الإمارات العربية المتحدة (2008) 33. ميدالية بمناسبة يوم الملكية الفكرية، من المعهد الإقليمي للملكية الفكرية بكلية الحقوق، جامعة حلوان، مصر (2008) 34. ميدالية الامتياز في الابتكار الثقافي، السودان (2008) 35. وسام نادي الأسرة، السودان (2008) 36. ميدالية المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، جنيف، سويسرا (2008) 37. ميدالية الاتحاد الدولي للأصناف النباتية الجديدة (اليوبوف)، جنيف، سويسرا (2008) 38. ميدالية المركز السودانى للملكية الفكرية، الخرطوم، السودان (2009) 39. ميدالية شركة سكر كنانة، الخرطوم، السودان (2009) 40. وشاح الوفاء والعرفان وتكريم إذاعة أم درمان القومية، السودان (2010)

ن في تعزيز مكانة المرأة وتمكينها والنهوض بها في الفكر والعمل، وإدخالها بفاعلية في دورة الحياة المنتجة، تمكيناً للمجتمع من تحقيق النهضة الحضارية. لذا كان لزاماً أن توضع السياسات العامة، وتسن التشريعات المساندة التي تمنح أولوية متقدمة لتنمية المرأة وتلبية حاجاتها، وإنفاذ حقوقها، بحسبانها المحور الأساسي في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية، ارتكازاً على المساواة بين الجنسين، والقائمة على ضمان حقوق المواطنة الكاملة للمرأة، من حقوق سياسية ومدنية واقتصادية واجتماعية.

إن إنجاز ذلك يدعو إلى محاربة العادات والتقاليد الضارة بالمرأة، والمطففة لحقوقها، ومنحها حقها المستحق في الكرامة، ودون تمييز.كما يستوجب تضافر جهود الدولة والمجتمع والأسرة وتنظيمات النساء، وتسخير التعليم ووسائل الاعلام ووسائل التنشئة، وصياغة مشروعات لهذه التنظيمات تضع على رأس أولوياتها محو أمية المرأة الأبجدية والحضارية، وتزويدها بالمعارف والقدرات والمهارات التي تمكنها من المشاركة الكاملة في الإنتاج وفي الشأن العام، وتعميق وعي المرأة بقضاياها وحقوقها. ولا بد من تعزيز تطبيق الدعم التفضيلي الإيجابي للنساء لتوسيع قاعدة مشاركة المرأة في مختلف النشاطات، وحتى تتفكك بنى التمييز التي دامت طويلاً. إن ارتقاء المرأة في السودان هو جزء لا يتجزا من تقدمنا نحو مجتمع الحرية والحكم الديمقراطي الذي يدعم حقوق المواطنة المتساوية للجميع. فالنهوض بالمرأة السودانية ليس، في تقديرنا، مجرد إحقاق الحق وإنصاف المرأة، ولكنه يتجاوز ذلك كله إلى النهوض بالمجتمع والأمة.

أما وقد تناولنا محورية العلم والتقانة في تأسيس مجتمع المعرفة، الذي يعتبر ركيزة أساسية للتنمية، وولوج حياة العصر من أوسع أبوابها، وهو باب العلم والمعرفة، وأشرنا إلى أهمية المعلومات وتوافرها في كل أوجه السعي التنموي، وأبنا دور فنون الاتصال والمعلوماتية في الحياة المعاصرة، فإننا في هذا المقام نتناول هذه المقومات الأساسية من حيث اتصالها بالتنمية الاقتصادية والاندماج في الاقتصاد العالمي المعاصر، والارتقاء بنوعية حياة الإنسان.

ولما كان اقتصاد العصر يقوم، بل وكل أوجه الحياة المعاصرة، على المعلومات والمعلوماتية والعلم والتقانة، فإن التميز في كل هذه المجالات والقدرة على أعمالها في النهوض بالاقتصاد، والارتقاء بنوعية حياة الإنسان، من المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة المتكاملة المتوازنة القابلة للاستدامة، فقد غدت البرامجيات لا المعدات هي قاطرة التقدم. لذا يتعين أن توجه عناية خاصة إلى جمع المعلومات وتصنيفها وإقامة الشبكات القادرة على توصيلها، وإتاحة الانتفاع بها في إعداد الخطط والبرامج والمشروعات وتوسيع نطاق المعرفة. وأن يهتم بالعلم والتقانة استجلاباً وتوطيناً، بل إبداعاً واستنباتاً، ليتمكن السودان من الاندماج في اقتصاد العصر وحياته. فقد أوجدت الثورة الرقمية قطاعاً وأنشطة اقتصادية جديدة كالتجارة الإلكترونية، والتعليم عن بعد، والمزاولة الطبية عن بعد، والنشاط المصرفي المقترن بالائتمانات، والمكتبات الإلكترونية التي غدت في متناول الأيدي. هذا يتطلب الاهتمام بالمبدعين والمجددين برعاية ملكاتهم وقدراتهم وحفظ حقوقهم في الملكية الفكرية، والانتفاع بما يخلقون ويبدعون في خدمة نهضة الوطن. وأن يردف ذلك كله بإشاعة العلم في المجتمع ليتطور قادراً على التفكير العلمي وإقامة حياته على أساس المعرفة والانتفاع بالتقانة المعاصرة. فرأس المال الذي أصبحت له أعظم الأهمية في الثورة الرقمية هو رأس المال الفكري.

التقنية : - إن التجارب المعاصرة الناجحة للدول والمجتمعات التي تمكنت من توديع الفقر والتخلف، إلى غير رجعة، ما كان لها أن تتمكن من تحقيق إنجازاتها إلا بالاعتماد على قدرات العلم والمعرفة والتقانة. وإن الاقتداء بها يوجب الاهتمام بهذه القدرات العظيمة وإعمالها في تحقيق التنمية. وإن النماذج التي سترد في هذا الكتاب، تجلى بوضوح أن أعمال العلم والتقانة وحسن إدارة الوقت قد كان من بين الأسباب الرئيسة التي مكنتها من إنجاز ما جعلها نماذج تُحتذى.

الريف : - من العلل التي كلفت الوطن كثيراً إهمال التنمية الريفية، وإن ما حدث منها جاء متقطعاً وغير شامل، فالتنمية الريفية تعني الاهتمام بإنسان الريف تعليماً وصحة ومعاشاً، وبالإنتاج الريفي زراعة وثروة حيوانية، وصناعات زراعية، وإصحاحاً للبيئة واجتهاداً في الحفاظ على توازنها.

إن النمو الاقتصادي يجب أن يترجم إلى تراجع مضطرد في مستويات الفقر، وخاصة في المناطق الريفية. ولابد من زيادة الاستثمار العام والخاص في المناطق الريفية، وخاصة في مجال الخدمات العامة، بزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم، وتوفير المياه، ومد شبكات الطرق والاتصالات ودعم الإنتاج الزراعي.

إن نهج التنمية اللامتكافئة هو الذي قاد إلى تهميش الأطراف وتركيز الثروة في المركز النيلي وأسفر عن تفاوت اقتصادي واجتماعي، تراكم وانفجر في شكل صراعات ونزاعات، ولعل التركيز على التنمية الريفية هو السبيل الأمثل للقضاء على جذور التهميش والإقصاء. العمالية : - نطوي التنمية البشرية على مرحلتين، والتعليم هو المرحلة الأولى، أما تهيئة فرص العمل فهو المرحالة الثانية. يشكل إتاحة فرص العمل المنتج المجزي الذي يوفر مستو من الدخل يؤمن الوفاء بالحاجات الأساسية، الاجتماعية والمادية للإنسان ركناً أساسياً في التنمية الإنسانية. ظل القطاع العام الشكل مصدراً أساسياً للعمالة، وإن اتخذت أحياناً شكل العطالة المقنعة، بعد التوسع الكبير في التوظيف في أجهزة الحكم الاتحادي خاصة. وإنه بالرغم من محاولات الحكومة في مجال زيادة المرتبات، فان التصاعد المستمر في نسبة التضخم المالي، حتى وقت قريب، كان يبتلع تلك الزيادات، بل يفوقها، بمقياس القيمة الحقيقية للنقود.

إن السودان ليتطلع إلى زيادة فرص العمالة نسبة لما تتيحه الزيادة المتصاعدة من عائدات النفط من فرص في مجال تطوير البنيات الأساسية وإعادة تأهيل الخدمات الاجتماعية والتوسع فيها، وكذا التوسع في قطاعات الإنتاج، خاصة الزراعة والصناعة والتعدين، الأمر الذي سيفضي إلى خلق فرص متزايدة للعمالة المنتجة. لتوسيع فرص العمالة المنتجة، فإنه ينبغي للدولة، في سياساتها، والجهاز المصرفي، أن يوجها عناية خاصة لتطوير مؤسسات الإنتاج الصغرية، والصغيرة والمتوسطة، وأن تمنح من التسهيلات المالية والسند التقاني والفني، والاهتمام بتدريب القوى العاملة بها، مهنياً وفنياً، وفي فنون الإدارة والتسويق، بما يمكنها من الازدهار وإتاحة المزيد من فرص العمل المنتج المجزي. وأن توسع الصناديق الاجتماعية فرص تمويل مشروعات الأسر المنتجة، والحرفيين، والداخلين في مجالات التوظيف الذاتي.

وكما أشرنا، فإن تحقيق السلام الوشيك سيفتح آفاق الاستثمار أمام القطاع الخاص السوداني وأمام الاستثمارات العربية والأجنبية في السودان. إن المهمة في السعي لتوسيع فرص العمالة أن يُخطط لحسن استثمارها التهيؤ لاستقبالها بالمزيد من القوى العاملة جيدة الإعداد والتدريب، ومراجعة سياسات العمل وشروطه، ورعاية المبادئ الأساسية التي أرسيت في الدستور وفي قوانين العمل المتتالية بفضل نضال العاملين، وتلك التي أُرسيت في إعلان منظمة العمل الدولية حول المبادئ الأساسية التي ينبغي أن تسود في موقع العمل، والتي عالجها في أربعة محاور:

  • حرية التنظيم والحق في المساومة الجماعية
  • محاربة السخرة والعمل الإجباري
  • منع عمالة الأطفال
  • عدم التمييز في مواقع العمل

لقد وسعنا الحديث في شأن التنمية الإنسانية القائمة على المعرفة والتمتع بالحرية على قدم المساواة لجميع الناس، فان المؤمل أن يفضي ذلك إلى اندماج اجتماعي، وتماسك مجتمعي عبر إتاحة فرص المشاركة متساوية، للناس، في كل شئون المجتمع، وتمكين المجتمع من بسط سلطانه على جميع أمره.

ليحقق السودان الغايات والمقاصد التي يريدها لمستقبله في مجتمع السلام، يتحتم عليه أن يمنح التنمية الإنسانية، في كل أبعادها التي أشرنا إليها، الأولوية المطلقة في كل سعيه التنموي، ليتمكن من أن يمنح لأهله أفضل ما في الحياة، بأفضل ما في الإنسان، عقله، وفكره، وجهده، وطاقة العمل والإبداع فيه. إذ التنمية الشاملة المتكاملة المتوازنة يبنيها الإنسان، وسيلتها الأقدر وغايتها الأسمى. به تُبنى وإلى إسعاده، وصون حريته وكرامته، تسعى. ولقد ترسخ اقتناع في الفكر التنموي المعاصر يقوم على حقيقة أن التنمية الإنسانية هي أساس كل ضروب التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، للإنسان وللمجتمع معاً. لذا فان التنمية الإنسانية تعتبر في مقدمة الدعائم، بل والمرتكز الأساسي الممكن من تحقيق التنمية الشاملة المتكاملة المتوازنة العادلة. وإن هذا يتطلب الاهتمام بالحرية وحقوق الإنسان، وبالتنمية الصحية، والتنمية التربوية، وتوجيه عناية خاصة إلى التعليم المهني والثقافي والفني وعلوم الاتصال والتقانة الرقمية العالية. وبذل أكبر الجهود لإتاحة فرص العمل المنتج المجزي الذي يدر دخلاً كافياً لتأمين مستو كريم من المعيشة للفرد والأسر والجماعات.

لتحقيق هذه الغاية التنموية الكبرى وتعزيز مسارها، ينبغي الإيفاء بمتطلبات التنمية الإنسانية ومتطلبات أساسية أخرى يأتي في مقدمتها استئصال الفقر، والاعتماد على الذات والتنمية الريفية، والاهتمام بالصناعات الثقافية، والتركيز على المعلومات والمعلوماتية والعلم والتقانة، وتطوير البنى الأساسية بالإضافة إلى التخلص من عبء الدين الخارجي.

السودان رؤية مستقبلية : - يدخل السودان اليوم مرحلة فاصلة في تاريخه. وتزخر الساحة السودانية بزخم فكري غني من تلقاء أهله، ومن تلقاء بعض المهتمين بأمره لأسباب متعددات، وبنوازع شتى. وتقدم المبادرة تلو المبادرة لحل عصي المشاكل التي أقعدت انطلاقه وتحقيق تقدمه. فما استطاع أداؤه السياسي والاقتصادي الاستجابة الوافية لمطامح تعزيز الاستقلال السياسي باستقلال اقتصادي ونهوض ثقافي واجتماعي يقوم على التنمية الشاملة العادلة المتوازنة القابلة للاستدامة.

موسوعات ذات صلة :