المفقودين بعد مجزرة القيادة



مفقودي مجزرة الاعتصام

في الثالث من أكتوبر 2019م نصبت اسرة البصيلي سرادق عزاء ابنها المفقود قصي حمدتو[1] البصيلي بحي جبرة جنوب الخرطوم   بعد اربعة أشهر من فقدانه ضمن أكثر من  عشرين  اخرين فقدوا في عملية فض الاعتصام في يونيو الماضي

وتزامن إعلان وفاة قُصي حمدتو مع الإعلان عن دفن ثلاثة جثث لمفقودين آخرين، لم يتم التعرف على ذويهم بعد حفظ جثثهم في مشرحة بشائر بالخرطوم.

إلى ذلك، قال يوسف البصيلي إن أسرتهم محظوظة مقارنة ببقية أسر المفقودين الآخرين، لأنها "وجدت جثة ابنها في نهاية الأمر".

و كشف أن التقرير الطبي للجثة أوضح أنها انتشلت من غرق في الماء وهي مكبلة من الأرجل ومربوط عليها الطوب، ووجدت بها إصابة بطلق ناري من الأمام، وأن الجثة متوفاة قبل الغرق.

ومنذ الإعلان عن فقدان عدد من المتظاهرين بعد فض الاعتصام  سارعت مجموعة من الشبان والشابات لتكوين مبادرة مفقود [2] للمساعدة في العثور على المفقودين وبدأت هذه المبادرة، بعد خمسة أيام من واقعة فض الاعتصام في أعقاب إعلان العديد من الأسر عن فقد أبنائها من خلال تدوين بلاغات في أقسام الشرطة المختلفة في العاصمة الخرطوم، لافتاً إلى أنهم بدأوا كمجموعة صغيرة على فيسبوك، ثم صاروا مجموعة من اللجان المتخصصة وأعلن المجلس السيادي الانتقالي في منتصف سبتمبر الماضي  عن تكوين لجنة مشتركة تضم جهاز المخابرات العامة السوداني، وأسر مفقودين، والشرطة، ومبادرة مفقود، ووزارة الصحة[3]، ومحامين، للبحث عن مفقودي حادثة فض الاعتصام[4]

وكانت مبادرة مفقود شكتت في اعداد المفقودين واشارت إلى انهم أكثر  من ١٨ مفقود، وقالت ان العدد مقارنة بعدد الذين تم اعتقالهم إبان فض الاعتصام أكثر من ذلك.

وكشفت مبادرة عن دفن شهداء بمقابر جماعية، ودعت المحتشدين لتسير مواكب للمطالبة بالمفقودين لوزارة العدل[5] والنائب العام[6] للضغط من اجل تسريع وتيرة البحث ومعاقبة الجناة .

أشارت إلى ان وجود المفقودين دليل مباشر لجرائم الاعتصام المتمثلة في الاختفاء القسري والقتل والاغتصاب، وانتقدت عدم إخطار اللجنة بوجود جثث بمشارح المستشفيات.[7]

واستطاعت المبادرة كشف مصير 45 مفقوداً منهم من عاد إلى ذويه، ووجد ثلاثة منهم كانوا مجهولي الهوية في المشارح. وهناك 22 ما زالوا مجهولي المصير، منهم 10 فقدوا أثناء فض الاعتصام، و12 فقدوا في أحداث متفرقة ما قبل فض الاعتصام وبعده. فيما تم العثور على أشخاص في أوضاع نفسية متدهورة وآخرين فاقدين للذاكرة بسبب التعذيب الذي مورس عليهم في المعتقلات، مما أخضعهم لعلاج طبي ونفسي بالتعاون مع تجمع الأطباء النفسيين.

وعانت اسر المفقودين الامرين وصل الامر بان تصبح الاسر محظوظة إذا  وجدت جثة فقيدها بالمشارح  أو وجد حياً هائماً على وجه  لايتذكر شئيا حتى اسمه من بين هذه الاسر اسرة الشاب زكي مجدي، والذي  ظل مختفيا 12 يوما لا تدري اسرته  عنه شيئا منذ خروجه للتظاهر في مليونية الثلاثين من يونيو الماضي، إلى أن عادت خدمة الإنترنت، وظهرت صورته محمولا والدماء تنهمر من رأسه، فتوجهت الأسرة إلى مشرحة مستشفى أم درمان ووجدته جثة هامدة.

[8]


مراجع

  1. ^ "سيرة وجع القيادة والنيل.. اسرة قصي تعلن استشهاده بعد (٤) أشهر من البحث". صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان. 2019-10-03. مؤرشف من الأصل في 06 أكتوبر 201922 ديسمبر 2019.
  2. ^ "مبادرة مفقود تعيد 40 مفقوداً إلى ذويهم ⋆ نجمة الخرطوم". نجمة الخرطوم. 2019-07-23. مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 201922 ديسمبر 2019.
  3. ^ وزارة الصحة السودانية
  4. ^ "عزاء بالخرطوم يفتح جرح مفقودي فض الاعتصام". العربية. مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2019.
  5. ^ "جمهورية السودان - وزارة العدل | الرئيسية". www.moj.gov.sd. مؤرشف من الأصل في 08 نوفمبر 201922 ديسمبر 2019.
  6. ^ "النائب العام السوداني: قبضنا على 51 من رموز نظام البشير". www.aa.com.tr. مؤرشف من الأصل في 2 يناير 202022 ديسمبر 2019.
  7. ^ "الثوار بساحة الحرية يطالبون بحل المؤتمر الوطني ومفقود تقول أن الشهداء تم دفنهم في مقابر جماعية". التلفزيون السوداني الكندي SUCAN TV. مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 201922 ديسمبر 2019.
  8. ^ "مفقودو ثورة السودان.. أحزان باقية بعد فض الاعتصام". 22/7/2019. مؤرشف من الأصل في 23 ديسمبر 2019.

جع

للمزيد حول المقال تصفح :

للمزيد حول المقال تصفح :